حزام العفة Chastity Belt

حزام العفة Chastity Belt
جناية القرون الوسطى يلصقها متحف دنماركي بالعرب والمسلمين
في كوبنهاجن العاصمة الدنماركية

عرض أحد المتاحف وهو متحف “ايروتيكا” نماذج حقيقية لـ “حزام العفة Chastity Belt “، في ” فتارين” خاصة، أحد هذه الأحزمة مصنوع من الجلد، والآخر مصنوع من الحديد، و”حزام العفة” هو أحد صور التخلف ونموذج للعقلية الإنسانية الرجعية، وحالة تعطينا فكرة عن نظرة العالم إلى المرأة في حقبة تاريخية معينة، وهو عبارة عن حزام جلدي أو حديدي وبه فتحتان لقضاء الحاجة، ظهر في أوروبا في القرون الوسطى حيث كان الفارس الصليبي في الحروب قبل خروجه للحرب يجبر زوجته على ارتدائه، ويغلقه ويحمل مفتاحه معه، حتى لا تخونه في غيابه.المشكلة أن المسؤولين عن المتحف وضعوا لوحة غريبة كخلفية لهذه الأحزمة، اللوحة مرسوم عليها إعرابي أشعث الشعر يحمل سيفا ودرعا، ومن ورائه أهرامات الجيزة الثلاثة، أي إن اللوحة تحاول إلصاق تهمة “حزام العفة” بالعرب عامة. ويقول الدكتور بكر باقادر أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبد العزيز إن حزام العفة كان موجودا عند الرومان والمسيحيين وبالذات عند نصارى الغرب، ولم يعرف عن العرب على الأقل في أوج حكمهم وازدهارهم، ربما يكون قد ظهر أثناء حكم الآخرين لهم من الأعاجم ولكن لا توجد حقيقة تاريخية تؤكد أن العرب اخترعوه أو استخدموه. ولاشك أن هذا الفكر والفهم الخاطئ لعقلية المرأة هو الذي أنتج هذا التصرف، فالعفة تكون بالأساس داخلية ، لأنه من الثابت أن المرأة إذا كانت مقتنعة بعمل شيء ستعمله بغض النظر عن العقبات والموانع ، إلا أن مخترعي الحزام اهتموا بالعفة الشكلية. وتؤكد المصادر التاريخية أن “حزام العفة” عادة أعجمية غير عربية على الإطلاق، وهو مصطلح لم يتم تداوله في المصطلحات العربية، حيث لم يتم ذكره في أي حكاية شعبية أو قصيدة ولا دليل مادي عليه. ومن جانب الدراسات الاجتماعية يعتبر استخدام الحزام في الغرب منطقيا بسبب كون تعري المرأة ظاهرة عادية وفي المقابل لا يتواجد عند العرب ما هو مدرج ضمن مثيرات الاغتصاب. كما أن للعرب وبالذات في البادية قواعد اجتماعية صارمة، فالمرأة تذهب إلى أماكن بعيدة للرعي وهناك حدود اجتماعية لذلك، إذا ذهبت إلى حد معين تكون صالحة وإذا تخطتها تقع في الشبهات. ويرى الدكتور باقادر أن ” حضارتنا معروف عنها أنها تملك حساسية عالية للعلاقة الجنسية خارج الزواج، وهذا يعتبر وسيلة ردع اجتماعية فعالة، أما ” حزام العفة” فليس من حضارة العرب”.

إعترافات الشيخ عبد الخالق العطار بزواجه من جنية وأن له منها أولاد

إعترافات الشيخ عبد الخالق العطار
بزواجه من جنية وأن له منها أولاد
 
والمهر 300 جنيه مصري
 
يعترف الشيخ عبد الخالق العطار بزواجه من جنية مسلمة تسمى (فاطمة)، وهي تكبره بعشرين سنة، لكنها متجسدة في ملامح حسنة، فلا تظهر عليها علامات كبر السن. وقد عرض عليه والدها الأمير (دويدار) زواجه بها، وقبل بالزواج منها، حيث دفع لها مهرا قدره 300 جنيه بالعملة المصرية الإنسية. وقد تجسدت له في صورة إمرأة إنسية، يمكن أن يراها الناس جميعا، وبالتالي فهو يعاشرها معاشرة الأزواج من البشر، فحملت منه، وأنجب له الذرية. وقد قامت طبيبة إنسية بتوليدها، وأنجب كبرى أبناءه من زوجته الجنية بنت سماها (بسمة)، والتي تمت ولادتها بعد حمل دام 8 أشهر و15 يوما. وقيد إبنته في السجلات المدنية باسم زوجته الإنسية، حيث أن أمها الجنية غير مقيدة في السجل المدني، رغم أنها متجسدة في صورة بشرية، فلم يستخرج لها شهادة ميلاد، وبالتالي فهي لا تحمل بطاقة هوية، وغير مسجلة في المحررات الرسمية كزوجة.
 
 كما أضاف الشيخ عبد الخالق العطار بأن زوجته الجنية طباخة ماهرة، تطهو له أصناف الأطعمة المختلفة، وادعى أنه يستطيع إحضار والدها الأمير (دويدار) داخل الأستوديو، ليراه الجميع ويشاهدونه، ولما أحرجه الجميع وطلبوا من إحضاره، تقهقر عن وعده بإحضاره، فعلى ما يدبو أن الظروف لم تكن مواتية لحضروه، بل وصل به الأمر إلى التلميح بأن هناك عالم الملائكة، وهو عالم أكبر من عالم الجن، مما يدل على احتمالية أنه على اتصال بالملائكة، ولكنه لم يصرح بهذا.
 
 
 ويدعي الشيخ عبد الخالق العطار بأن زوجته الجنية (فاطمة) فقيهة صالحة، وأنها تختم القرآن الكريم كل أسبوع، وأنه تعرف  عليها خلال دروس العلم، فهو يتعلم منها ومن الدها أسرار عالم الجن. كما أضاف أن الجن المسلمين يجاهدن على جبهات أفغانستان، الشيشان.
 
 
 
          
         
         
 
ومن وجهة نظري فأنا لا أكذب الرجل في كلامه، ولا أستطيع تكذيبه في ما يدعيه. ولكنني لا أتفق معه في تفسيره لما يتم معه من علاقة بالجن، ولا فيما ذهب إليه من مشروعية زواجه من جنية، ولا أقر مشروعية اتصاله بالجن على هذا النحو، من التجسد ورؤيتهم رأي العين، ولا أعتقد أن له أبناءا منها، فهذا كله يدخل في تلاعب شياطين الجن بالدين.
 
والمترجح لدي أن الجن المسلمين التابعين له، قد وقعووا في أسر طائفة من شياطين الجن، وتحت ظروف الأسر والقهر وبالسحر تم إخضاع الجن المسلمين، فصاروا شركاء للشياطين في خديعة الشيخ، خاصة وأنه صاحب مدرسة كبرى في العلاج الروحي، والذي قبل بالخديعة وراجت عليه، بل ورحب بالخديعة عن طيب خاطر. فهو لم يحكم شرع الله في هذه العلاقة الآثمة، واستمر خداعه حتى صار له من الجنية إبناء من الجن في صورة بشر، ليس شرطا أن يكونوا من صلبه كبشر، لاختلاف نطفة البشر عن نطفة الجن، لكنه من الممكن أن تحمل الجنية بطرق أخرى مختلفة، ولكن لا يصح التصريح بهذه الطرق، درءا للفتن ولعدم التشويش على عقول الناس، لأن العقول لا تكاد تستوعب مثل هذا الأمور التي تفوق إدراكاتهم ومعارفهم المحدودة. 
 
 

كائن فضائي فيلم يسجل عملية تشريح جثته

كائن فضائي 

Roswell 1947 Alien Footage!

فيلم يسجل عملية تشريح جثته

الفيلم الذي سمح بتسريبه
يصور كائن فضائي أثناء إجراء العلماء لعملية تشريح وفحص لجثته

الآراك _ السواك وثمرته المسماة الكاباث

الآراك _ السواك
وثمرته المسماة الكاباث
 

بحث قيد الكتابة والاعداد للنشر 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

التنويم المغناطيسي وسحر السكر

التنويم المغناطيسي وسحر السكر

 الكاتب: بهاء الدين شلبي.
سحر السكر Intoxication

حتى نستطيع فهم سحر السكر، أو ما درج أن يطلق عليه (التنويم المغناطيسي Hypnosis)، يجب أولاً أن ندرك الفارق الكبير بين مفهوم سكر العقل، وتعطيله عن العمل والتفكير الإرادي، والناتج عن تناول الخمور المسكرة، وبين تخدير الأحاسيس، وعجز حواس الإنسان عن إدراك المحسوسات، والناتج عن تناول العقاقير المخدرة والبنج، وبين تبلد المشاعر، وبرودة مشاعر الإنسان عن تحريك عواطفه، والناتج عن انغلاق قلبه، فالمنافقون أحاسيسهم مخدرة، فهم مختوم على قلوبهم وسمعهم وبصرهم، وقلوبهم مريضة متبلدة لا مشاعر فيها، مغيبة عقولهم، فهم في سكرتهم يعمهون، قال تعالى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)[الحجر: 72]، لأنهم لا يستطيعون التمييز بين الحق والباطل، والحكمة والسفاهة، وقد جمع الله عز وجل الشواهد على هذا كله في أوائل سورة البقرة فقال: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ * وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَاهُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَايَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ) [الحجر: 7، 13].
فسكر العقل هو تعطل المخ عن القيام بوظائفه الحيوية كالسمع والبصر ..إلخ، بحيث تتعطل وظائف العقل عن السيطرة والتحكم تبعًا لإرادته، ويجب أن نربط بين هذا كله وبين قدرة الجن على التحكم والسيطرة على كل عمل المخ ووظائفه، خاصة وهو ثابت قدرة الجن على التحكم في وظائف المخ، وبالتالي قد يصيب الإنسان بنفس الأعراض الناتاجة عن المؤثرات الخارجية، وبدون تعاطيها كالخمور والمخدرات واللامبالاة، قال تعالى: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ) [الحجر: 14، 15]، فقد ربطت الآية بين الخوارق وبين السحر، وبينت عقيدة الكفار في مواجهة الخوارق بتعمد الخلط بين الفوائق والخوارق، فلو أن الله أتاهم بمعجزة لزعموا أنهم أصابهم سحر سكَّر أبصارهم، بحيث يتخيلون أن بابًا من السماء مفتوح أمامهم، فرغم أنها معجزة عظيمة لا ينكرها إلا جاحد، إلا أنهم سيجدوا لأنفسهم مخرجًا من إقامة الحجة والبينة عليهم، فسيزعموا أنهم أصابهم سحر سكر أبصارهم، إذا فهناك سحر يمكن أن نطلق عليه (سحر سكر)، وجميع أعراض هذا السحر تتفق وما يطلقون علبه التنويم المغناطيسي، وهو اسم رمزي، وضعوه ليعبر مجازيًا عن هذا العلم،لكن في الحقيقة هو لا يعبر إطلاقًا عن الحالة التي يكون عليها المنوم، كما يعبر لفظ السكر.

(ويرى ريزل أن جميع حالات الشعور الغريبة التي حيرت البشرية منذ قرون خلت، كالنشوة الدينية (سمادي Samadhi في اليوغا، ساتوري Satori في الزن، والنشوة الصوفية) وغيبوبة الوسيط الروحي، وحالة ممارسة السحر عند الاستحضار السحري، كل ذلك ليس سوى تجليات لحالة واحدة هي التنويم المغناطيسي). (الماجدي؛ خزعل [بخور الآلهة دراسة في الطب والسحر والأسطورة والدين] ط الأولى 1998/ الأهلية للنشر والتوزيع _ عمان). صفحة (429).

سحر الزومبي Zombie

الزومبي صارت مصدر إلهام لكثير من أفلام الرعب السنيمائية
سحر الزومبي Zombie 
ومحاولات سرقة جثمان النبي صلى الله عليه وسلم

ظاهرة (زومبي zombie):
قد تكلمنا فيما سبق عن تحكم الجن في الأحياء، وذلك بالسيطرة على أجهزة الجسم الداخلية، بقي أن نتعرف على إمكانية تحكمهم في أجساد الموتى، وسيطرتهم عليها، وهذا يذكرنا بما سيقوم به المسيح الدجال بما يشبه إحياء الموتى (وإن من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولانيا بني اتبعه فإنه ربك)، وتمثل الجن كما شرحته في موضع سابق أن يرى الشخص الجني ولا يراه من حوله، فمن الواضح أن الدجال هنا سيكون منفردا بهذا الشخص، فلو أنكر أحد المحيطين رؤيتهما لأدرك الرجل أن هذا سحر. 

 ففي مناطق كثيرة من العالم يوجد نوع من أنواع السحر الأسود اسمه الفودو voodoo) يعرفه الزنوج في أمريكا وسكان جزر الهند الغربية وأيضا دولة هايتي حيث ظهر هذا السحر أساسا.
أحد سحرة الفودو يمارس طقوسه السحرية بالرقص

الاغتسال في الوحل أحد طقوس سحرة الفودو
عقيدة (الفودو) تلك مثل جميع العقائد الوثنية، تؤمن بوجود وسيط بين الرب أو الأرباب وبين العبيد، وحيث أن هناك نوعين من الأرباب، أرباب خيرة وأرباب شريرة، فهناك أيضا كهنة طيبون وأشرار، الطيبون هم همزة الوصل مع الأخيار، والأشرار هم همزة الوصل مع الأشرار، والكهنة الطيبون يطلق عليهم اسم (هانجان)، أما الأشرار فيطلق عليهم اسم (بوكور)، وعلى الهانجان أن يستوعب جيدا جميع فنون السحر الشريرة، وأساليب إحياء الأموات التي يمارسها (البوكور) الشرير، حتى يستطيع أن يبطل سحره إذا اقتضى الأمر، وهؤلاء السحرة الكهان الذين يطلق عليهم اسم (البوكر) باستطاعتهم من خلال طلاسم وتعاويذ سحرية معينة تسخير الموتى، وإعادتهم للحياة كجثث شيطانية تعمل وفقا لرغبة الساحر، ويطلق على هؤلاء الأموات الأحياء في تلك العقيدة السوداء اسم (الزومبي)، والكلمة لها أصول أفريقية، ومعناها الميت الذي يمشي على الأرض، حيث أن السحرة الذين يمارسون هذا النوع من السحر الأسود يملكون المقدرة كما ذكرنا على تسخير الموتى لخدمتهم، ويؤكد سكان (هايتي) أن هناك علامات معينة يمكنهم عن طريقها التعرف على (الزومبي)، فهو يترنح أثناء سيره، ويؤدي الوظائف الجسدية بطريقة ميكانيكية، عيناه شاخصتان، لا يستطيع التركيز في شيء معين، وصوته يبدو وكأنه صادر من الأنف، ويؤكد السكان على أن السحرة يسيطرون على أعداد كبيرة من (الزومبي) بأنفسهم.

أشكال مبتكرة من سحر الفودو صنع فيها السحر على شكل صليب مما يدل على امتزاج السحر بالصليب

John Paul II greets an African voodoo “priest” at Assisi, 1985.
(وليام سيروك) وهو صحفي أمريكي اهتم بدراسة عالم (الزومبي)، أحد هؤلاء الين رصدوا حوادثهم، وهي كثيرة وشائعة في (هايتي)، وسجل العديد من قصص الضحايا في مؤلف شهير له، روى فيه أن شركة (هاسكو) وهي شركة مشتركة بين هايتي وأمريكا، طلب يوما عمالا لجني محصول قصب السكر، وعلى الفور توجهت أعداد كبيرة من العمال إلى مكاتب تشغيل الشركة للانضمام للعمل، وكان من المعتاد في هذه المناطق أن يعمل العمال في جماعات، ويتم دفع أجرهم إلى الملاحظ الذي يقوم بتوزيع الأجر، ويحصل على نسبة معينة منه، وذات يوم جاء أحد السحرة وزوجته مصطحبين معهما تسعة رجال يرتدون خرقا بالية، وتوجهوا إلى مكتب تأجير العمال بالشركة ،وقال الساحر أنهم مزارعون بدائيون يسكنون التلال والمناطق النائية، وأنهم يتحدثون بلهجة ريفية غير مألوفة، ولا يفهمون الفرنسية، وأنهم على الرغم من ذلك أقوياء ويعملون بجد واجتهاد، وقد وافق رئيس العمال على اقتراح الساحر، وكان اسمه (جوزيف)، بأن يعملوا في معزل عن العمال الآخرين، لأنهم يخجلون ويضطربون من الغرباء، ولكن السبب الحقيقي وراء اقتراح الساحر كما أكد سكان المنطقة للصحفي الأمريكي، كان خوف الساحر من أن يتعرف أحد أقارب هؤلاء العمال عليهم لأنهم كانوا من (الزومبي).
 
ويواصل الصحفي الأمريكي روايته فيقول؛ أن عمال الساحر (جوزيف) الغامضين بدأوا يعملون بجد خلال ساعات النهار، إلا في أوقات راحة قليلة كانوا يتناولون فيها وجبة من الخبز غير المملح لماذا؟ لأن تقاليد سحر (الفودو) تؤكد أنه إذا تناول (الزومبي) طعاما مملحا أو لحوما فسوف يدرك حالته الحقيقية، ويتوجه إلى قبره حيث مكانه الطبيعي، (لذلك هناك معتقد سائد بأن الملح له تأثير في السحر، وهذا قد يجدي مع السحرة لكنه من سحر السيمياء، وبكل بد لن يجني في العلاج الشرعي)، وفي أحد الأيام مرض الساحر (جوزيف)، فترك لزوجته مهمة الذهاب بالعمال، وأثناء توجههم إلى الحقل التقت بهم سيدة شعرت بالرثاء نحوهم، واعتقدت أن إعطائهم بعض الأطعمة سوف يسعدهم، وبمجرد أن قاموا بمضغ الطعام المملح أدرك (الزومبي) أنهم ينتمون للقبور المظلمة، وليس لعالم (هايتس)، فقاموا بإطلاق صيحات حزينة، وتوجهوا تجاه قبورهم في الجبال البعيدة عبر الغابات، وعندما وصلوا إلى هناك تعرف عليهم أقاربهم وأصدقاؤهم الذين سبق وقاموا بدفنهم منذ شهور مضت، وعندما وصلوا للمقابر أزاحوا الصخور التي تغطيها، ونزلوا بداخلها متحولين إلى جثث متحللة.
وقد نقل الصحفي الأمريكي تلك الرواية عن صاحب مزرعة في (هايتي) يؤكد أنه لا يؤمن بالخرافات المنتشرة في (هايتي)ن ولكن بالنسبة له كان (الزومبي) حقيقة لا تحتمل الشك، ويشاركه في الإيمان كل سكان (هايتي) الذين يخشون كهان (الفودو) الشريرين، والذين يعيشون معظم حياتهم بين القبور وجثث الأموات، ويؤكدون أن قمة السحر لديهم (إحياء الموتى)، وأن كان كاهن (الفودو) الشرير لا يزعم بأن لديه القدرة على إعادة الروح (المقصود بالروح هنا القرين من الجن، وليس الروح التي بخروجها يموت الإنسان) إلى الجسد فقط، هو يؤكد بأن لديه القدرة على إعادة الروح إلى داخل الجسد الميت، فيتحرك ويمشي ويتكلم قليلا، إلا أن هذا الجسد يصبح عبدا لهذا الكاهن، وحيث إنه شرير فإن الكاهن يسخر الميت الحي في أغراض شريرة، فيمكن أن يقتل له شخصا على سبيل المثال، أو أن يبيع الكاهن (الميت الحي) الذي لا يملك من نفسه شيئا إلى أحد أصحاب المزارع، فيعمل في السخرة بدون أجر وإلى الأبد.
ويتفنن كهنة (الفودو) الشريرون في إيذاء من يريدون عن طريق سحرهم الأسود وبطرق عجيبة، وعلى سبيل المثال؛ فإنهم حينما يختارون ضحيتهم، تبدأ هذه الضحية في الشعور بعلامات ضيق شديدة واكتئاب أشد، ثم تشعر الضحية بعد ذلك برائحة عفن تتصاعد تدريجيا مع مرور الوقت، حتى يشعر الشخص الضحية بأن جسده يتحلل كالجثة الميتةن ويهيم الشخص الضحية على وجهه كالمجنون وتنتهي المأساة، إما أن يصبح الضحية مجنونا رسميا، أو يتخلص من حياته، كيف؟ سؤال يجيب عنه المتخصصون في سحر (الفودو) والمهتمون بدراسة ظاهرة (الزومبي) فيقولون؛ أن ذلك يتم من داخل إحدى المقابر، حيث يجلس الكاهن الشرير بجوار جثة الضحية المستهدفة، ثم يمارس طقوسا سريعة على الجثة، وبمرور الوقت وكلما ازدادت الجثة تحللا زاد شعور الضحية بالعفن والجيفة حتى يجن أو يموت.
طقوس مرعبة في تلك العقيدة السوداء عقيدة (الفودو)، حيث أنه من المعروف في تلك العقيدة أن يقوم كاهن (الفودو) الشرير ببيع أرواح الآخرين إلى قوى الشر (الشيطان)، وحيث أن قوى الشر في تلك العقيدة الوثنية تختلف عن بقية العقائد الأخرى، فهي تشترط على الكاهن أن يبيعها أرواح أقرب الناس إليه، وكذلك أحبهم لنفسه، وعندما تموت الضحية المسكينة فإنها تتحول إلى (زومبي) أو (ميت حي)، ولكن ماذا بعد أن يفنى جميع أقرباء وأحباء الكاهن؟ الاتفاق هو الاتفاق، ويكون الاتفاق أنه عندما تفرغ أرواح المقربين والمحبين يأتي الدور على الكاهن الشرير فيقدم روحه لقوى الشر لتتحول جثته هي الأخرى فيما بعد إلى (زومبي).
والسؤال كيف يتم أو يحدث ذلك؟ وذلك يتم بأن يختار الكاهن منزل الضحية التي قرر أن يبيع روحها إلى الشيطان والمرشحة جثتها لأن تكون (زومبي)، حيث يصل الكاهن الشرير ويضع فمه على فجة من الباب، ثم يستنشق الهواء بقوة من غرفة الضحية المسكينة، وخلال استنشاق الكاهن الهواء يسحب روح الضحية، ثم يفرغها في زجاجة، ويحكم عليها الغطاء، بعد ذلك بأيام قليلة تشعر الضحية بضعف شديد وهزال لا يعرف الأطباء سببا له، ينتهي بوفاة سريعة، وحينما تدق الساعة منتصف الليل يتسلل الكاهن إلى قبر الضحية ليلة دفنها .. ويفتح التابوتن وينادي على الميت باسمه، حيث أنه طبقا لعقيدة (الفودو) فإن الكاهن يمسك بروح الضحية الميت من زجاجة محكمة الغطاء، ومن ثم فإن الميت بمجرد سماع اسمه ينادى فإنه يرفع رأسه على (الفودو)، ويتقدم الكاهن ويفتح غطاء الزجاجة، ويضع فوهتها تحت أنف الميت لمدة ثلاث ثوان فقط، فيقوم الميت متعثرا، وعقب ذلك يقوم الكاهن بتقييد الجثة المتحركة بالسلاسل من الرسغين والرقبة، ثم يقوم بضرب الميت فوق كفيه وأسفل رأسه لمزيد من استعادة الوعي، وفي أغلب الأحيان فإن الكاهن الشرير يتعمد أن يصحب الميت الحي معه بالقرب من منزله حتى يتأكد من أنه لم يتعرف به، ولن يعود إليه مرة ثانية، حيث يقوم بعد ذلك بتسخير ذلك الميت الحي لخدمة أغراضه الشريرة.

ويصف المتخصصون في عقيدة (الفودو) الحالة التي يوصف بها (الزومبي) بأنها أقرب إلى أن تكون حالة تنويم مغناطيسين فهو يتحرك ويفعل ما يؤمر به دون نقاش .. وطبقا لمعتقدات (الفودو) فإن (الزومبي) محكوم عليه بالبقاء في هذه الحالة (لا موت ولا حياة إلى الأبد)، إلا في حالة تناوله كميات من الملح عدة مرات حسبما ذكرنا من قبل، حيث يعيد الملح (الزومبي) إلى وعيه لكي يدرك فقط حقيقة أنه ميت قبل أن يعود طواعية مرة أخرى ليرقد في قبره للأبد.
على أية حال فقد أثارت ظاهرة (الزومبي) اهتمام العديد من الكتاب والصحفيين والعلماء ورجال الدين، وهؤلاء تمكنوا من رصد العديد من حالات (الزومبي)، وبعض هؤلاء كما ذكرنا رجال دين أقاموا الصلاة على أموات ودفنوهم بأيديهم، وأغلقوا عليهم القبرن ليفاجئوا بهؤلاء الأموات بعد بضعة أيام يتجولون في حالة أقرب إلى الجنون، ومن تلك الحالات حالة سيدة شابة اسمها (فاليشيا فيلكس) ماتت ودفنتن وبعد وفاتها بأعوام طويلة كانت شقيقتها التي أصبحت عجوزا تقف أمام منزلها، وإذا بها ترى شقيقتها الميتة والتي دفنتها بيديها تهيم أمامها في الحقل المواجه للمنزل، عارية كما ولدتها أمهان وفي حالة صحية في منتهى السوء، فصرخت، وهكذا فعل جميع أفراد العائلة الذين تعرفوا على ابنتهم التي توفيت ودفنت من قبل، وها هي ترقد الآن على الفراش أمامهم، لا تقوى على الكلام أو استيعاب ما يقال لها، وتأكل بصعوبة فهي ليست سوى جثة متحركة.

وتصف (زوراهورستون) الكاتبة الأمريكية والمتخصصة في دراسة عقيدة (الفودو) وهي واحدة ضمن قليل من المتخصصين الذين التقوا بالحية الميتة (فاليشيا) فتقول كان المنظر مرعبا .. كان الوجه خاليا من أي تعبير .. العينان .. لا تعكسان أي ردود أفعال .. وكانت هناك هالات بيضاء غامضة حول عينيها حيث يحسب الناظر للوهلة الأولى أن الجفون قد ذابت بفعل حامض قوي .. كانت حطاما حيا أو ميتا لا ادري .. لا استطيع أن اجزم بشيء حيث أنني لم أستطع أن أواجه ذلك المشهد المرعب أو أواجه الفكرة اكثر رعبا لمدة ساعة فقط.
وفي كتابه (غير المرئيين) يسجل (فرانسيس هوكسلي) عالم الأجناس البريطاني البارز عددا من أغرب حالات (الزومبي) ويقول أنه زار جزيرة (هايتي) في أحد الأعوام، وهناك أقام بجوار كنيسة كاثوليكية كبيرة في العاصمة، وفي غحدى الليالي استدعاه راعي الكنيسة، ليفاجأ بأحد هؤلاء (الزومبي) جالسا في الفناء الخلفي للكنيسة، وعلى الفور قرر (هوكسلي) وراعي الكنيسة ضرورة تسليم (الزومبي) التعيس إلى مركز الشرطة بصفتهم الجهة الرسمية التي يمكن أن تتصرف حيال هذا الموقف، إلا أن البوليس أصابه الرعب من مجرد دخول الميت الحي إلى قسم الشرطة.
وأخيرا وجدت الشجاعة طريقها إلى قلب أحد الأشخاص الذي قدم محلولا ملحيا لهذا (الزومبي)، الأمر الذي ساعده على استعادة بعض من وعيه وأخيرا نطق باسمه، وتعرفت عليه عمته وأكدت والرعب ملء عينيها أنه مات ودفن من أربع سنوات، وعلى الفور تم استدعاء أحد كهنة (الفودو) الطيبين! الذي نجح بوسائله الخاصة في معرفة اسم الكاهن الشرير الذي أيقظ ذلك الميت المسكبن من نومته الأخيرة، كما اكتشف أن الساحر الشرير فعل نفس الشيء مع عشرات الأموات لكي يعملوا بالسخرة في مزرعته للأبد.
وبالرغم من كل ذلك رفضت الشرطة مدفوعة برعبها إلقاء القبض على الكاهن الشرير، وبعد يومين بالضبط تم العثور على جثة (الزومبي) المسكين وهذه المرة جثة بلا روح ولا حركة، بعد أن قتله الكاهن الشرير للمرة الثانية بسبب الفضيحة التي سببها له، وبسبب ما يمتلكه هؤلاء الكهنة الشريرون من قدرات مرعبة فإن سحرهم الذي يطلق عليه (الفودو) قضية لا تناقش في (هايتي)، حيث يخشى السكان هؤلاء السحرة لأنهم يخافون أن يتحول أقاربهم الموتى إلى جثث متحركة تعمل لحساب هؤلاء الكهنة الأشرار، لذلك يحرص سكان (هايتي) حتى اليوم على بناء غطاء حجري متين لتغطية قبور أقاربهم المتوفين، حتى لو باقتراض المال لبناء مثل هذه القبور.

وهناك من يخشون أعمال الكهنة الشريرون وحرصا منهم على عدم دخول موتاهم عالم (الزومبي) يقومون بحقن الأموات بسم، أو يشوهن أجسادهم بالسكين، ويطلقون عليهم الرصاص، أو يضعوا إبر خياطة بجون ثقب مع كرات من خيوط الصوف في القبر، وكذلك الآلاف من حبوب السمسم، حيث يعتقد أهالي (هايتي) أن أرواح الموتى ستكون مشغولة بمهام مستحيلة، مثل إدخال الخيط في الإبر المسدودة، أو عد الحبوب، وبذلك لن ينتبهوا لصوت الكهنة الأشرار وهم يستدعونهم.
مما سبق يتبين لنا قدرة الجن على تحريك جثث الأموات، رغم ما تمر به من عمليات تحلل كلما تقادم عليها الزمن، ولكن كما أن للجن قدرات فائقة فإن علومهم متطورة سابقة على علوم ومعارف الإنس، فمن الممكن لهم الوصول إلى تقنية تخفى علينا تمكنهم من الاحتفاظ بالجثث غضة طرية، فنجد أن الحضارات القائمة على السحرة تعاملت مع جثث الموتى بطرق تختلف من حضارة إلى أخرى، وأشهر هذه الطرق وأعقدها كان تحنيط جثث الموتى، خاصة في حضارة الفراعنة الغابرة، ولا تزال أسرار التحنيط مبهمة حتى يومنا هذا، والسبب أن الممارسات السحرية كان لها دور في تحنيط جثث السحرة، وهذا ما تثبته البرديات الفرعونية، ولأن نظرة الباحثين عن أسرار التحنيط قاصرة على جانب العلم البشري، فلن يصلوا إلى سر التحنيط ما لم يعترفوا ويقروا بدور السحر في تحنيط جثث الموتى، ودور السحر هنا يعني بالضرورة تدخل الجن في احتفاظ الجثة بهيئتها على مدار آلاف السنين.
والتحنيط ما هو إلا ندية من الشيطان لله عز وجل، فالله تبارك وتعالى يحفظ جثامين رسله وأنبياءه من أن تبلى، وكذلك الشيطان يحتفظ بطريقته الخاصة بجثث السحرة من الإنس، ليس إكراما لهم بقدر ما هو تحدي وندية منه لله تبارك وتعالى، فإن كان إكرام الميت دفنه، فإن من إهانته تحنيط جثته، فيبقى احتفاظ الأرض بجثامين الأنبياء (معجزة) وتكرمة لهم، وتحنيط الشيطان لجثث أولياءه (فائقة) وإهانة لهم، فالتحنيط هو تسخير من الشيطان لجثث أولياءه من الإنس، فكما باعوا أنفسهم للشيطان إبان حياتهم، فقد باعوا له أجسادهم في آخرتهم، لتكون دليلا على نديته لله تبارك وتعالى، فهم قاتلهم الله يحاربونه أحياءا وأمواتا، إذا فالساحر مسخر للشيطان حيا وميتا.
خمس محاولات لسرقة جثمان النبي صلى الله عليه وسلم:
ومما أدهش له ويشتد له أسفي أن تتكرر محاولات سرقة جثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم لم ينالوا منه حيتا فأبوا إلا أن ينالوا منه ميتا، فقد أثبت التاريخ خمس محاولات فاشلة لسرقة جثمانه الشريف، ولا ندري هل كان ثمة أكثر من خمس محاولات فاشلة أم لا؟ فقد ذكر محمد إلياس عبد الغني في كتابه (تاريخ المسجد النبوي الشريف) هذه المحاولات الخمس فقال ما مفاده:
المحاولة الأولى:
محاولة الحاكم العبيدي: الحاكم بأمر الله (توفي 411 هـ) الأولى. أراد نقل أجسادهم إلى مصر، وكلف بذلك أبا الفتوح الحسن بن جعفر، فلم يُفق بعد أن جاءت ريح شديدة تدرحجت من قوتها الإبل والخيل، وهلك معها خلق من الناس، فكانت رادعاً لأبي الفتوح عن نبش القبور وانشرح صدره لذلك، واعتذر للحاكم بأمر الله بالريح. انظر تفصيلها في: وفاء الوفاء للسمهودي (2/653).
المحاولة الثانية:
المحاولة الثانية للحاكم بأمرالله، فقد أرسل من ينبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فسكن داراً بجوار المسجد وحفر تحت الأرض فرأى الناس أنواراً وسُمع صائح يقول: أيها الناس إن نبيكم يُنبش ففتش الناس فوجدوهم وقتلوهم. المصدر السابق.

المحاولة الثالثة:
محاولة بعض ملوك النصارى عن طريق نصرانيين من المغاربة في سنة (557 هـ) في عهد الملك نور الدين زنكي. فقد رأى الملك في منامه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أنجدني أنقذني من هذين -يشير إلى رجلين أشقرين – فتجهز وحج إلى المدينة في عشرين رجلاً ومعه مال كثير فوصل المدينة في (16يوماً)، وكان الناس بالمدينة يأتون إليه يعطيهم من الصدقات، حتى أتى عليه أهل الناس بالمدينة كلهم، ولم يجد فيهم الرجلين اللذين رآهما في المنام، فسأل الناس هلبقي أحد؟ فذكروا له رجلين مغربيين غنيَّين يكثران من الصدقة على الناس وذكروا منصلاحهما وصلاتهما، فطلبهما فأتي بهما فوجدهما اللذين رآهما في المنام فسألهما فذكراأنهما جاءا للحج وكان منزلهما برباط قرب الحجرة الشريفة، فذهب بهما إلى منزلهما فلم يجد فيه شيئاً مريباً، وذكر الناس عنده من صلاحهما وعبادتهما فبقي السلطان يطوف في البيت بنفسه، فرفع حصيراً فيه، فرأى سرداباً محفوراً ينتهي إلى قرب الحجرة الشريفة… فضربهما فاعترفا بحالهما الحقيقي وأنهما جاءا لسرقة جسد النبي صلى الله عليه وسلم… فضرب رقابهما تحت الشباك الذي يلي الحجرة الشريفة. انظر تفصيلاً أكثر في وفاء الوفا (2/648). وبعد هذه الحادثة، أمر السلطان نور الدين زنكي ببناء سور حول الحجرة الشريفة فحفر خندقاً عميقاً وصبّ فيه الرصاص.

المحاولة الرابعة:
محاولة جماعة من نصارى الشام، فإنهم دخلوا الحجاز وقتلوا الحجيج وأحرقوا مراكب المسلمين البحرية… ثم تحدثوا أنهم يريدون أخذ جسد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما لم يكن بينهم وبين المدينة إلا مسيرة يوم لحقهم المسلمون -وكانوا بعيدين منهم بنحو مسيرة شهر ونصف – فقتلوا منهم وأسروا، وكانت آية عظيمة. انظر رحلة ابن جبير (ص31-32).

المحاولة الخامسة:
حاول جماعة من أهل حلب في القرن السابع إخراج جسد الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ودفعا مالاً عظيماً لأمير المدينة فاتفقوا أن يدخلوا ليلاً فطلب الأميرُ شيخَ الخدام بالمسجد النبوي وهو شمس الدين صواب اللمطي، وأمره أن يفتح لهم الباب بالليل ويمكنهم مما أرادوا، فاهتم لذلك، فلما جاؤوه ليلاً وكانوا أربعين رجلاً فتحلهم ومعهم آلات الحفر والشموع قال شيخ الخدام: فوالله ما وصلوا المنبر حتى ابتلعتهم الأرض جميعهم بجميع ما كان معهم من الآلات ولم يبق لهم أثر… وهذه الحكاية لا تعرف عن غير شمس الدين صواب، فإنه لم يشهدها أحد غيره، وأمر الأمير بكتمها ولم يحدثبها إلا أناساً قليلين، وصواب هذا شيخ صالح أثنى عليه السخاوي كما ذكر ذلك في التحفة اللطيفة (2/248)، وذكر أن له قصة سيذكرها في ترجمة هارون بن عمر بن الزغب،ولم أجد ترجمته في المطبوع من هذا الكتاب، فالله أعلم بحقيقة الحال. وقد ذكر هذه القصة بتفصيل السمهودي في وفاء الوفا (2/653) عن المحب الطبري. والله أعلم .

والملفت أن من حاولوا سرقة الجثمان الشريف إما شيعة وإما نصارى، ولا ندري هل كان لليهود محاولات فاشلة ولم نكتشفها؟ لكن التاريخ أثبت خمس محاولات للسرقة فقط، فبالرغم من إنكارهم نبوته صلى الله عليه وسلم، ورغم مخاطر محاولة السرقة، إلا أنهم على يقين من العثور على جثمانه الشريف لم يبلي بعد، رغم مرور مئات السنين على دفنه؟ فمن أين لهم هذا اليقين إن لم تكن محاولات السرقة بإيعاز من الشيطان نفسه وبأمر منه؟ فالثابت عن أهل الكتاب والشيعة ممارستهم للسحر واتصالهم المباشر بالشياطين، إذا فهذه المحاولات تمت من قبل سحرة، وأن الشيطان كان حليفا لهم في هذه المحاولات، فالثابت أن للسحرة شأن مع جثث الأموات، لكن يظل الهدف من سرقة الجثمان الشريف مبهما حتى اللحظة.
محاولات سرقة الحجر الأسود والاعتداء عليه:
ولم تطل أياديهم الآثمة الجثمان الشريف فقط، بل طالت أقدس مقدسات المسلمين وهي الحجر الأسود، مما يدل على أن مقدسات المسلمين مستهدفة من قبل السحرة، وإليك تاريخ محاولة سرقة الحجر الأسود والاعتداء عليه:

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي لله عنهما قال: (نزل جبريل عليه السلام بهذا الحجر ـ الأسود ـ من الجنة، فتمتعوا بهن فإنكم لا تزالون بخير ما دام بين أظهركم، فإنه يوشك أن يأتي يوم فيرجع به من حيث جاء به).
وقد أزعجت دولة القرامطة الخلافة العباسية قرابة القرن من الزمن، وكانوا يسمون أنفسهم (المؤمنون المنصورون بالله والناصرون لدينه والمصلحون في الأرض)، فماذا فعل هؤلاء المصلحون: فتكوا بحجاج بيت الله الحرام ففي موسم الحج وقتلوا نحو مائة ألف منهم، وذلك في عهد أبي طاهر القرمطي عام 319 هـ وهدموا بئر زمزم ونزعوا كسوة الكعبة واقتلعوا الحجر الأسود وأخذوه على الإحساء وبقي لديهم نحو عشرين عامًا أي حتى 339 هـ حيث أمرهم الخليفة الفاطمي بمصر بإرجاعه ففعلوا.
قال ابن خلكان: ولما أرادوا رده ـ الحجر الأسود ـ حملوه إلى الكوفة وعلقوه بجامعها حتى رآه الناس ثم حملوه إلى مكة وكان مكثه عندهم اثنين وعشرين سنة، وقد ذكر شيخنا ـ يقصد الأثير ـ أن الذي رده هو ابن سفير، وكان من خواص أبي سعيد عام 339 هـ (انظر وفيات الأعيان لابن خلكان).
وكان هجوم أبي طاهر القرمطي على الحجاج بموسم الحج يوم التروية بمكة عام 317 هـ فقتل منهم مائة ألف حاج وقتل أمير مكة وقلع باب الكعبة والحجر الأسود وأخذه إلى هجر عاصمة دولتهم وقد أصاب الله ذلك الكافر الفاجر أبا طاهر القرمطي بعدها بالجدري فأهلكه شر هلكة، فهلك في رمضان عام 332 هـ وانتهى نفوذ دولته من بعده، وقد عاث في أرض المسلمين فسادًا خلال حكمه. (1)
في عصر عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، حين حاصره الحصين بن نمير الكندي، فاحترقت الكعبة المشرفة، واحترق الحجر الأسود، فتفلق ثلاث فلق، حتى شد شعبه بن الزبير بالفضة، فكان ابن الزبير أول من ربط الركن الأسود. (2)
ثم وقعت سنة 317 هـ حادثة القرامطة في المسجد الحرام، وهي حادثة مشهورة، والقرامطة تنسب إلى رجل من سواد الكوفة يقال له: (قرمط)، دعا إلى الزندقة والكفر الصريح، وهم الباطنية، وقتله المكتفي بالله العباسي سنة 293 هـ.
وكان من القرامطة عدو الله ملك البحرين أبو طاهر القرمطي سليمان ابن أبي سعيد الذي تولى العدوان على بيت الله الحرام، ففي سنة 317 هـ لم يشعر الناس يوم الاثنين يوم التروية ـ وقيل: يوم السابع من ذي الحجة ـ إلا وقد وافاهم عدو الله أبو طاهر القرمطي في تسعمائة من أصحابه، فدخلوا المسجد الحرام وأسرف هو وأصحابه في قتل الحجاج في الحرم، وردم بهم بئر زمزم، كما قتل غيرهم في سكك مكة وما حولها زهاء ثلاثين ألفًا، وفعل أفعالاً منكرة.
ثم جاء إلى الحجر الأسود، فضربه بدبوس فكسره، ثم قلعه بعد صلاة العصر من يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، وانصرف إلى بلده هجر (البحرين) وحمل معه الحجر، يريد أن يجعل الحج عنده، لكنه خاب وخسر كما خاب قبله أبرهة الأشرم.
قيل إنه هلك في نقل الحجر الأسود تحته أربعون جملاً، فلما أعيد كان على قعود ضعيف فسمن.
وبقي موضع الحجر الأسود من الكعبة المعظمة خاليًا، يضع الناس فيه أيديهم للتبرك، إلى حين رد إلى موضعه من الكعبة المشرفة، وذلك يوم الثلاثاء يوم النحر من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وذلك بعد أن هلك أبو طاهر القرمطي سنة 332 هـ، فرده سنبر بن الحسن القرمطي، حيث وافى به مكة، فأظهره بفناء الكعبة، ومعه أمير مكة، وكان على الحجر ضبات فضة قد عملت عليه من طوله وعرضه، تضبط شقوقًا حدثت عليه بعد قلعه، وأحضر معه جصًا يشد به، فوضع سنبر القرمطي الحجر بيده، وشده الصانع بالجص، وقال سنبر لما رده: أخذناه بقدرة الله، ورددناه بمشيئة الله.
ونظر الناس إلى الحجر، فتبينوه وقبلوه واستلموه، وحمدوا الله تعالى.
وكان مدة كينونته عند القرمطي وأصحابه اثنتين وعشرين سنة إلا أربعة أيام. (1)
_ حادثة بفعل رجل نصراني من الروم سنة 363 هـ:
ذكر ابن فهد المكي في كتابه: (إتحاف الورى بأخبار أم القرى) في حوادث سنة 363 هـ قال:
(بينما الناس في وقت القيلولة وشدة الحر، وما يطوف إلا رجل أو رجلان، فإذا رجل عليه طمران ـ ثوبان قديمان ـ مشتمل على رأسه ببرد ـ كساء ـ يسير رويدًا، حتى إذا دنا من الركن الأسود، ولا يعلم ما يريد، فأخذ معولاً وضرب الركن ضربة شديدة حتى خفته الخفتة التي فيه، ثم رفع يده ثانيًا يريد ضربه، فابتدره رجل من السكاسك من أهل اليمن، حين رآه وهو يطوف، فطعنه طعنة عظيمة بالخنجر حتى أسقطه، فأقبل الناس من نواحي المسجد فنظروه، فإذا هو رجل رومي جاء من أرض الروم، وقد جعل له مال كثير على ذهاب الركن، ومعه معول عظيم قد حدده، وذكر بالذكر ( أي صير فولاذًا صلبًا ـ، وقتل الذي أردا ذهاب الركن وكفى الله شره.
قال فأخرج من المسجد الحرام، وجمع حطب كثير فأحرق في النار).ا هـ _ حادثة على يد ملحد استغواه الحاكم العبيدي في مصر سنة 413 هـ:
قال ابن فهد المكي رحمه الله في حوادث سمنة 413 هـ:
(وفيها على ما قال الذهبي وابن الجوزي، وفي التي بعدها على ما قاله ابن الأثير، في يوم الجمعة يوم النفر الأول، ولم يكن رجع الناس بعد من منى، عمد بعض الملاحدة الذين استغواهم الحاكم العبيدي في مصر، وأفسد ديانتهم، وهو تام القامة جسيمًا طويلاً، وبإحدى يديه سيف مسلول، وبالأخرى دبوس، بعدما فرغ الإمام من الصلاة، فصد الحجر الأسود كأنه يستلمه، فضرب وجه الحجر ثلاث ضربات متوالية بالدبوس، فتنخش وجه الحجر في وسطه، وتقشر من تلك الضربات، وتساقط منه ثلاث شظايا، واحدة فوق الأخرى، فكأنه ثقب ثلاث ثقوب، ما تدخل الأنملة في كل ثقب، وتساقطت منه شظايا مثل الأظفار، وصارت فيه شقوق يمينًا وشمالاً، وخرج مكسره أسمر يضرب إلى صفرة.

وقال إلى متى يعبد الحجر الأسود؟ ولا محمد ولا علي يمنعني عما افعله، فإني أريد ليوم أن أهدم البيت وأرفعه.
فاتقاه أكثر الحاضرين، وخافوه وتراجعوا عنه، وكاد أن يفلت، وكان على باب المسجد عشرة من الفرسان على أن ينصروه، فاحتسب رجل من أهل اليمن أو من مكة أو من غيرها، وثار به فوجأه بخنجر، واحتوشه الناس فقتلوه، ثم تكاثروا عليه فقطعوه وأحرقوه بالنار.
وقتل جماعة ممن اتهم بمصاحبته ومعاونته على ذلك المنكر، وأحرقوهم بالنار، وكان الظاهر منهم أكثر من عشرين، غير ما اختفى منهم.
وأقام الحجر الأسود على ذلك يومين، ثم إن بعض بني شيبة جمعوا ما وجدوا مما سقط منه، وعجنوه بالمسك واللك ـ صبغ أحمر ـ وحشيت الشقوق.
_ حادثة على يد مجذوب عراقي أعجمي سنة 990 هـ:
ذكر الإمام ابن علان في كتابه (العلم المفرد في فضل الحجر الأسود):

أنه في عشر التسعين وتسعمائة جاء رجل عراقي أعجمي، وكان منجذبًا، فضرب الحجر الأسود بدبوس في يده، وكان عند البيت الأمير ناصر جاوش حاضرًا، فوجأ ذلك الأعجمي بالخنجر فقتله. ا هـ.
_ حادثة على يد رجل فارسي من بلاد الأفغان سنة 1351 هـ:
قال الشيخ حسين باسلامة المتوفى سنة 1356 هـ رحمه الله تعالى:

(ومما هو جدير بالذكر ما وقع في عصرنا الحاضر في آخر شهر محرم سنة 1351 هـ، وذلك أنه جاء رجل فارسي من بلاد الأفغان، فاقتلع قطعة من الحجر الأسود، وسرق قطعة من ستارة الكعبة، وقطعة من فضة من مدرج الكعبة الذي هو بين بئر زمزم وباب بني شيبة، فشعر به حرس المسجد فاعتقلوه، ثم أعدم عقوبة له، كما أعدم من تجرأ قبله على الحجر الأسود بقلع أو تكسير أو سرقة). (4)

————————————
(1) عبد الحكيم؛ منصور/ (أوراق ماسونية سرية للغاية) (صفحة: 36).
(2) بكداش؛ سائد/ (فضل الحجر ومقام إبراهيم) (صفحة: 29، 30).
(3) بكداش؛ سائد/ (فضل الحجر ومقام إبراهيم) (صفحة: 29؛ 32).
(4) بكداش؛ سائد/ (فضل الحجر ومقام إبراهيم) (صفحة: 32؛ 35).
 
 
 







 






 




 
 
 
 
 








 
 
 


 



 




 


 



 
 


 

 



 
 





العلاج الروحي بالضغط Acupressure Therapy

العلاج الروحي بالضغط

Acupressure Therapy

 

الكاتب: بهاء الدين شلبي.
* احضر اداة خشبية مدببة الطرف كما في الصورة المرفقة أو قلم رصاص أو ما يشبه ذلك من الأدوات.
* اطلي قدمك بزيت زيتون مقروء عليه ما تيسر من كتاب الله بحيث يساعد على انزلاق الأداة والكشف عن مواضع الألم.
* قم بالضغط بسن الأداة على باطن القدم بحيث تكتشف مواضع الألم التي تشكو منها ولكن بشرط :
_ أن الألم يكون شديدا وكأنه صعق بالكهرباء ينتاب جسدك كله، أما المواضع الخفيفة الألم نتيجة الوخز فليست مهمة.
_ أن يتم الوخز بقوة حتى يؤثر، وليس مجدر تمرير فقط.
_ أن يقوم شخص غيرك بعمل الاختبارات فلا يجدي أن يقوم به المريض بنفسه.
_ أن يتم الوخز مع التدوير في نفس موضع الألم في اتجاه واحد بدون رفع الأداة كما في الصورة المرفقة، حتى نتأكد من تحديد نقطة الألم.
* ضع علامات حمراء على مواضع الألم لأنك ستقوم بتصويرها بعد ذلك.
* قم بعمل اختبارات على عقب القدمين على حسب الخط الأحمر المدون في في الصورة.
* هذا الموضع الأخير يمثل مواضع القيادة الشيطانية التي تحرك المواضع الأخرى.
* بعد الانتهاء من وضع العلامات الحمراء قم بتصوير القدم بكاميرا جوال ثم ارفعها على النت وحملها هنا حتى نربط بين الموضع والعضو الذي يؤلمك، ثم نعالجه بعد ذلك.


 

والعلاج بالتدليك معروف في دول شرق آسيا لعلاج المس والسحر، ولازلنا نحن حتى اليوم نجهل حقيقته وعلاقته بالطب الروحي، ونعتبره علاجا عضويا فيط، والحقيقة أنه مرتبط بعلاج قرين مادة الجسم، وكان العلاج بالضغط والتدليك معروفا عند الفراعنة أيضا.

ولقد بنى فضيلة الشيخ أحمد حفني شيخ الحجامين العرب طريقته في العلاج بالحجامة على مواضع المنعكسات، والحقيقة لمن قرأ وطالع الكتب المتخصصة سيعلم أنها متعلقة بمسارات الطاقة الروحية للجسم، حسب معتقدات دول شرق آسيا، والحقيقة التي اكتشفتها ان مسارات الطاقة الروحية هي مسارات الطاقة لقرين جسم الإنسان، لو تم علاجها لشفي المريض من الأمراض الروحية والعضوية.

 
وهناك أحذية مخصوصة تم ابتكارها تحوي نتؤات تضغط على هذه المواضع، ولو جربها المصابين بالمس والسحر لوجدوا لها تأثيرا كبيرا عليهم، وسيشعرون براحة كبيرة بعد استعمالها، وربما تثور الجن عليهم وتنطشف حقيقة وجود مس او سحر.
ولأن الشياطين تعمل في جماعات وسرايا كما في الحديث الشريف فكل سرية لها قائد يحركها، ودائما قائد السرية ما يتخذ هذا الموضع المحدد في الصورة كمركز يحرك سريته من خلاله.

2106 – إن إبليس يضع عرشه على الماء . ثم يبعث سراياه . فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة . يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا . فيقول : ما صنعت شيئا . قال ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته . قال فيدنيه منه ويقول : نعم أنت
الراوي: جابر بن عبدالله – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: مسلم – المصدر: المسند الصحيح – الصفحة أو الرقم: 2813

 

وأنصح لعلاج المرضى باستخدام التدليك بواسطة أجهزة التدليك الكهربائية، وذلك بدهان القدم بزيت الزيتون ثم التدليلك الحراري على مواضع الألم.

   

 
 
 
 
 

حدوة الحصان horseshoe وصلتها الحسد

 

 
 حدوة الحصان  horseshoe  وصلتها الحسد
 
 
 
 
 الكاتب: بهاء الدين شلبي.

تشارلز باناتي يقول: (تعد حدوة الحصان أكثر تعويذات الحظ انتشارا في العالم، فلقد شاعت في كل زمان ومكان وحيثما وجد الحصان والإنسان. اخترع الإغريق حدوة الحصان في القرن الرابع وعدوها مثالا للحظ الجيد. إلا أن الأساطير، وعلى الرغم من تلك الوقائع، تعزو تلك العادة إلى القديس دونستان الذيأعطى للحدوة المعلقة فوق باب المنزل قوة خاصة لردع الشيطان.
يعد دونستان Dunstan الحداد الذي اصبح اسقف كانتبري عام 959 ميلادية طبقا للتقليد منشئ العادة، ففي أحدالأيام، أتى إليه رجل وطلب منه أن يحدي قدميه، مما أثار الشك لدى دونستان بأن السائل هو الشيطان خاصة وأن له أظلافا مشقوقة، لذلك فقد أوضح له أن عليه أن يعلقه مقيدا إلى الحائط ليستطيع انجاز العمل، وعلى نحو متعمد، أنجز دونستان عمله، مكيلا العذاب والآلام للشيطان مما جر الأخير إلى توسل الرحمة، لرفض دونستان تحريره قبل ان يقوم بإعطاءه قسما صادقا بأنه لن يدخل قط أي منزل وضعت حدوة حصان على بابه.

ما يزال المسيحيون، منذ ظهور هذه القصة في القرن العاشر، يستخدمون الحدوة بكثير من الثقة، على إطار باب المنزل أو الأمر ومن ثم في منتصف الباب لتخدم وظيفة أخرى في دق الباب إضافة إلى منعها للشيطان من دخول المنزل.

من هنا، إذا، قامت دقاقة الباب على شكل حدوة الحصان. لم ينس المسيحيون قديما القديس دونستان فاحتفلوا بعيده في التاسع عشر من أيار دون أن يغفلوا إدراج حدوة الحصان في ألعابهم.
عزى الإغريق القوى السحرية في الحدوة إلى عوامل أخرى. صنعت الحدوات من الحديد الذي يعتقدون أن به قدرة لردع الشيطان، وأخذت شكل هلال القمر الذي اعتبره الإغريق رمزا للخصب وللحظ الجيد. أخذ الرومان حدوة الحصان عن الإغريق عادّين وظيفتها المزدوجة في حدي الأحصنة وردع الشيطان والأرواح الشريرة. وانتقل اعتقاد الرومان الوثنيين بخاصة الحدوة السحرية إلى المسيحيين الذين أقاموا حوله قصة القديس دونستان.
عندما بلغ الخوف من السحر في القرون الوسطى ذروته، أولى الناس الحدوة مزيدا من الاهتمام. فاعتقد الناس تلك الحقبة بأن الساحرات يسافرن على المكاني لأنهن تخشين الأحصنة ةأي شيء يذكر بها، مما يجعل للحدوة قوة خطر السحر، زاد الناس في اعتقادهم حول الحدوة فوضعوا على تابوت المرأة المتهمة بامتهان السحر حدوة الحصان لتمنعها من الانبعاث من جديد. اعتقد صانعوا الحدوات في روسيا أنهم قادرون على ممارسة السحر الأبيض لمواجهة السحرة ولرعاية قسم الزواج وعقود العمل، فلم يكن ذلك اقسم يؤدى على الإنجيل بل على سندان الحداد الذي عليه تصنع الحدوات.
لم يعلق الإنسان الحدوات آنذاك كيفما قدر لهم، بل وفق قاعدة ثابتة تتمثل بجعل طرفيها الحدين للأعلى حفاظا على قدرتها لجلب الحظ.
بقيت الحدوة رمزا للحظ في في الجزر البريطانية حتى حلول القرن التاسع عشر. تقول إحدى الأغنيات الأيرلندية الشائعة التي رافق نشوؤها اسطورة القديس دونستان:
(بسم الله يتمسمر الشيطان وتقيد حركته). وفي عام 1805 قابل الأميرال لورد هوراتيو نيلسون أعداء أمته في معركة ترافلغار وعلى صاري سفينة القيادة فيكتوري حدوة حصان لاعتقاده يخرافة الحدوة. أنهى النصر العسكري الذي اقيم له نصب في ساحة ترافلغار في لندن في عام 1849، الحلم نابليون في غزو انكلترا. ولقد حملت الحدوة فيما يعتقد، الحظ للشعب البريطاني وسوء الحظ لنلسون ذاته فخسر حياته في المعركة).

هذه هي معتقدات النصارى في حدوة الحصان، والتي شاع استخدامها بين المسلمين، فتجد مصحفا صغيرا معلقا بحدوة حصان، وتجدها على الأبواب والسيارات والدواب وغير ذلك الكثير، وحسب المذكور في اسطورتهم هذه فهم يزعمون ان الشيطان يخاف من الخيل والحدوات، ولكن ما ورد في كتاب الله العزيز يكشف كذبهم، وأن للشياطين خيل يركبونها قال تعالى: (واجلب عليهم بخيلك)، فإذا كانت الشياطين تركب الخيل، إذا فالشيطان ينتفع بالخيل ولا تضره، ولا يخاف منها، بل إن الخيل هنا هي من جملة عدته وعتاده التي يستعين بها على غزو الإنسان والتسلط عليه،إذا فالحدة مصدر قوة للشيطان وليست مصدر رعب.

ويعود اختراع حدوة الحصان للاغريق، وذلك في القرن الرابع الميلادي حيث اعتبروها
أنموذجا للحظ الجيد، إلا ان الأساطير تعزو تلك العادة الى القديس دونستان
الذي اعطى للحدوة المعلقة فوق باب المنزل، قوة خاصة لردع الشيطان
وكان هذا القديس الذي أصبح اسقفا لكانتربري عام 959م حدادا، ففي أحد الأيام
أتى اليه رجل وطلب منه ان يحدي له قدميه مما أثار الشك لدى دونستان، بأن السائل
هو الشيطان، خاصة وأن له اظلافا مشقوقة (الظلف المشقوق رمز للشيطان)، لذلك أوضح
له ان عليه ان يعلقه مقيدا الى الحائط ليستطيع انجاز العمل وعلى نحو متعمد، انجز دونستان
عمله، مكيلا العذاب والآلام للشيطان الأمر الذي جر الأخير الى توسل الرحمة، لكن دونستان
رفض تحريره قبل ان يعطيه قسما صادقا بأنه لن يدخل أبدا أي منزل وضعت حدوة حصان على بابه
منذ ظهور هذه القصة في القرن العاشر، لم يزل المسيحيون يستخدمون حدوة الحصان
ويضعونها فوق عتبة المنزل ثم وضعوها في منتصف الباب لتخدم وظيفة أخرى تتمثل في
دق الباب إضافة الى منعها للشيطان من دخول المنزل حسب اعتقادهم

ومن هنا ظهرت دقاقة الباب على شكل حدوة فرس كما لم ينس المسيحيون قديما
القديس دونستان، فاحتفلوا بعيده في التاسع عشر من مايو/أيار
من دون ان يغفلوا إدراج حدوة الحصان في ألعابهم

القوى السحرية
من جهتهم، عزا الاغريق القوى السحرية في الحدوة الى عوامل أخرى، فهم يعتقدون
ان الحدوة صنعت من الحديد لأنه يحوي قدرة لردع الشيطان، ويقولون إن الحدوة اخذت
شكل هلال القمر لأن الاغريق اعتبروا الهلال رمزا للخصب والحظ السعيد

وجاء الرومان بعد ذلك آخذين حدوة الحصان عن الاغريق معتبرين أنها ذات وظيفة مزدوجة
فهي تستخدم عندهم لحدي الخيول وردع الشيطان والارواح الشريرة، وانتقل اعتقاد الرومان
الوثنيين بخاصية الحدوة السحرية الى المسيحيين الذين اقاموا حولها قصة القديس دونستان

وفي القرون الوسطى، وعندما بلغ الخوف من السحر ذروته، أولى الناس الحدوة المزيد
من الاهتمام، فاعتقد أناس تلك الحقبة بأن الساحرات يسافرن على المكانس، لأنهن
يخشين الأحصنة وأي شيء يذكر بها، الأمر الذي جعل للحدوة قوة خطر على ابطال السحر

ومن هنا زاد اعتقاد الناس حول الحدوة فوضعوا على تابوت المرأة المتهمة بامتهان السحر
حدوة الحصان لتمنعها من الانبعاث من جديد، واعتقد صانعو الحدوات في روسيا، أنهم قادرون
على ممارسة السحر الابيض لمواجهة السحرة ولرعاية قسم الزواج وعقود العمل

إذ لم يكن ذلك القسم يؤدى طبقا لقواعد الانجيل، بل يؤدى على سندان الحداد
الذي عليه تصنع الحدوات، ولم يعلق الناس الحدوات هكذا بطريقة عشوائية، بل وفقا
لقاعدة ثابتة، تتمثل في جعل طرفيها الحدين للأعلى حفاظا على قدرتها لجلب الحظ

وربما كان ذلك مستوحى من الهلال القمري نفسه عندما يشرق من جهة الغرب
في أول الشهر، حيث يبدو طرفاه للأعلى، وكثير من الناس يتفاءلون خيرا عند رؤية الهلال
بهذا الشكل ولدى بزوغه من الغرب رقيقا

وقد بقيت حدوة الحصان رمزا للحظ الجيد بالجزر البريطانية حتى حلول القرن التاسع عشر
وتقول احدى الاغنيات الايرلندية الشائعة: “باسم الله يتمسمر الشيطان وتتقيد حركته”
وفي العام 1805 قابل الأميرال لورد هوراتيو نيلسون اعداءه في معركة ترافلفار أي الطرف الاغر
(رأس في اسبانيا يقع على الأطلسي شمال غرب مضيق جبل طارق، انتصر عنده
الأميرال نلسون على الاسطولين الفرنسي والاسباني عام 1805 وفيها لقي حتفه)

وعلى صاري السفينة فيكتوري، حدوة حصان لاعتقاده بخرافة الحدوة، وانتهى النصر العسكري
الذي اقيم له نصب في ساحة ترافلفار في لندن في عام 1849 وانتهى معه حلم نابليون
في غزو انجلترا، ويقال إن الحدوة حملت فيما يعتقد الحظ للشعب البريطاني
وسوء الحظ لنيلسون ذاته الذي خسر حياته في المعركة
والحدوة على هذا ما هي إلا رمز سحري، مرتبط بطلب العتاد والقوة الشيطانية، إذا فمن يعلق هذه التميمة فهو قد علق رمزا سحريا يستعان به في جلب إبليس وجنوده، بل ومد المستعيذ بالقوة والعتاد الشيطاني لحفظه من كذا وكذا، قال تعالى: (وانه كان رجال من الإنس يعوذن برجال من الجن فزاوهم رهقا)، إذا فهذه التميمة من جملة الاستعاذات بالجن، وطلب الحماية منهم.

وهناك قصة السامري لها ارتباط بالخيل، قال تعالى: (فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي) ذكر ابن كثير في تفسيره فقال: (وقال مجاهد (فقبضت قبضة من أثر الرسول) قال من حافر فرس جبريل، قال والقبضة ملء الكف). والسامري هذا ما هو إلا ساحر، أخذ الحلي من القوم واخرج في المقابل عجلا جسدا له خوار، وقد استخدم أثر فرس جبريل عليه السلام في تنفيذ سحره كما بينت الآية، والأثر هذا كان مرتبطا أو عالقا بحافر الفرس أي بالحدوة المركبة في نهاية الحافر. لذلك تدخل الحدوة في تنفيذ الأسحار بشكل كبير، ربما كانت بداية الاهتمام بها وإدخالها في طقوس السحر من قصة السامري هذا، والله أعلم. هذه هي حقيقة العلاقة بين الرمز السحري والأسطورة، وبين تكليف الشياطين بالتوكل بتفيذ الغرض منها كطقس سحري.
نقلا عن مخطوط (عبادات بائدة وعادات سائدة) للكاتب: بهاء الدين شلبي

الكف والخمسة وخميسه

الكف والخمسة وخميسه
الكاتب: بهاء الدين شلبي.



صار من الشائع والمألوف اليوم أن ترى تلك التميمة التي على شكل كف وقد دبجت ببعض الآيات القرآنية والمعوذات، وهى تصنع من خامات مختلفة مثل الذهب والفضة والنحاس والجلد المبطن بنشارة الخشب، وأحيانا على هيئة وحدة من الخزف تفوق في حجمها حجم الكف بمراحل، وأحيانا تتدلى من مصحف صغير جدًا موضوع في كيس من البلاستيك، ونجد بجوار الكف نماذج بلاستيكية قرن من الفلفل وسمكة وقبقاب، وقد دون عليها اسم (السيد البدوي)، وتنتشر هذه الأخيرة حول الأضرحة وتعلق في السيارات ولا مانع أن تجد هذه التميمة تتدلى على جبين الدواب والخيل والبغال والحمير وعلى صدور الأطفال أيضا، وعلى أبواب البيوت والحوانيت.

(وإذا عرف الأحياء قوة التمائم، كانوا يتزينون بها ويصنعونها على هيئة حلى، مثال ذلك الخرطوش الملكي، ووجه أحد الآلهة داخل صدرية كبيرة (درع Argis) والأزهار، والأصداف المأخوذة من البحر الأحمر، ولاسيما السيدات. وكانت صورة الإله بس Bes والربة تاورت تعاويذ واقية قوية. ولم تستعمل العين أوجات والقلب، والجعران، وعمود الجد، وغيرها للأغراض الجنائزية فقط بل كانوا يشفون المريض بأن يضعوا حول رقبته عقدة من نبات البوص أو عقدًا مضفورًا من البصل، وأحيانًا يصفون له علاجًا أغلى نفقة، عبارة عن 40 خرزة عادية، منها سبع خرزات من الحجر الأخضر وسبع أخرى من الذهب وكانوا يستعملون سبعة خيوط من التيل لضمان رفاهية الطفل المولود قبل أوانه).()
 وبالطبع هم كانوا يعالجون أنفسهم بالطرق السابقة والشفاء بيد الله وحده (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [الشعراء: 80].
(كما كان للألوان دورها التأثيري السحري للتمائم فاللون الأخضر لتمائم الصحة والشباب، والأزرق لمنع الحسد وطرد الأرواح الشريرة لذا كان الكف الحارس (الخمسة وخميسة) وأوزات العين المقدسة تصنع من القيشاني الأزرق اللامع أو حجر الفيروز واللازوردي، واللون الأبيض للطهارة والخلاص، واللون الأسود لجلب الحظ والخير، وللأحمر لتمائم الشر.. ويقوى تأثير التمائم إذ احتفظت بقوة الصيغ السحرية التي يتلوها صانعها أو يلقن حاملها كيفية تلاوتها ).()

وأحدث تقليعة لهذا الكف عبارة عن ملصق ملون يتوسطه صورة الشيخ (متولي الشعراوي) مرسوم عليه الكف مدبج بالآيات القرآنية وبالإضافة إلى (عين)، وكعادة السذج و البسطاء دائمًا يتهافتون على مثل تلك الملصقات لنيل بركة الشيخ واعتزازًا وتخليدًا لذكراه وتمسحًا به!!
وكثير من تجار العاديات والتحف يسعون إلى تحليل رزقهم، وتزيين بضاعتهم كي تروج ولو على حساب الدين وإكرام كتاب الله، فنجد أن تجارة تلك التمائم صار لها متاجر مخصوصة في الأحياء الراقية والفنادق الفخمة، ومن يوردون تلك التمائم هم خريجي الكليات الفنية، حيث يعمل هؤلاء الفنانين عن غير قصد على إحياء التراث الدجلي والسحري فيما يسمى (الفن الشعبي والفلكلور) دون إدراك منهم لتلك الصلة، ففي ظنهم أنهم يقدمون [فن حلال(!)] في مقابل الرزق، وهم بجهلهم بأصول الشرع لا يعلمون أنهم بذلك يحيون تراثا وثنيا يتعارض مع الدين، لأن الكثير منهم يفرون من حرمة التصوير إلى ما في ظنهم أنه فن إسلامي والإسلام منه براء، وكان الجدير بهم ابتكار فنون وطرز إسلامية مستحدثة تعبر عنهم وتمثل عصرهم بدون تقليد أعمى واجترار للماضي بما يحتويه من تناقضات، وإن الفنان المسلم ليمتلئ صدره بالقيم الجمالية التي يفتقدها غيره من العابثين بالفن وبقيمه الجمالية، وما يؤكد قولي ويعضده ذلك التراث الفني الذي خلفه لنا الفنان المسلم إبان حقب النهضة الإسلامية، بما يحمله من رقة وانسيابية في غلالة من الشفافية الممزوجة بروح البساطة الإسلامية الراقية.
فلقد درج الناس عندما ينحرون الذبائح، خاصة ما يقدم اتقاء لشر الجن ومن أجل إبطال السحر، وعلاج المس كما يطلقون عليها [مصالحة مع الجن]، أن يغمسوا أياديهم في الدماء، ثم يختمون بأيديهم علن الجدران والأبواب كعلامة يبقى أثرها لتدل على ذلك الذبح، وحتى يتعرف الجن على هذه العلامة التي تمت بمصالحه بين أصحاب البيت وعامريه من الجن، فيرجع عنهم ولا يتسلط عليهم بأذى، بل إن بعض الناس يقومون بذلك الفعل المشؤوم عند شراء سيارة جديد أو دار أو دكان وفى الافتتاح يقومون بما يسموه [تزفير] وهو الذبح على عتبة المكان أو أسفل السيارة، ثم الختم باليد المغموسة في الدماء على السيارة و البيوت أملا في رد كيد الحاسدين والعين والجن ولحل العكوسات، والحقيقة التي تخفى على هؤلاء أن الشيطان شغوف بالدماء فتجتمع الشياطين في المكان الذي يحمل هذه العلامة فيصير مسكنا لهم، لتنزع البركة من المكان.
(وارتبط أمر الكف والخمسة وخميسة بالوثنية والفلك والتنجيم من خلال (التقويم النيلي) ومنه انتقل ذلك الفكر الكهنوتي والتنجيمي إلينا. ومن مصر انتقل إلى أقطار عربية أخرى).()
(ومن الطرق التي كانت متبعة عند كهنة قدماء المصريين لمعرفة الطالع بواسطة تحديد وأطلقوا عليه نجم الإنسان بالنسبة للبرج الذي ينتمي إليه ما كان يطلق عليه (كف الطالع) أو (كف الوقاية) الذي يطلق عليه العامة حاليًا (خمسة وخميسة) كان يعلق على جبهة المولود أ وحول عنقه لحمايته من الحسد وطرد الأرواح الشريرة وقد وجدت كفوف منها ترجع إلى الأسرات القديمة وهى مصنوعة من الخزف الأزرق رسمت على أصابعها الخمسة رموز وطلاسم سحرية، وقد اكتشفت بترجمة إحداها أن الطلاسم ترمز إلى معبودات الزمن فالإصبع الأولى إله الساعة والثاني إله اليوم والثالث إله الشهر والرابع إله اليوم القمري والخامس إله السنة ويمز بطن الكف إلى البرج . . وهى الطلاسم السحرية التي كان يسجلها الكاهن على كف الحفظ أو لوحات التنبؤ التي تعلق فوق الصدر أو أحجبة الرعاية ليرجع إليها الكاهن عند قراءة الطالع أو التنبؤ بالمستقبل أو لوحات لتحديد الأيام السعيدة والأيام غير السعيدة خلال الشهر. فتلك الآلهة والمعبودات التي كانت ترسم على أصابع (الخمسة وخميسة) أو لوحات التنبؤ تعتبر بالنسبة للناس تعاويذ للحفظ وبالنسبة للكهنة مفتاحًا لقراءة الطالع ومعرفة الغيب).()
(وكانت السنة النيلية وفقا لذلك التقويم تتكون من اثنى عشر شهرًا بكل شهر ثلاثون يومًا، والسنة 360 يومًا، وقد لاحظ المصريون القدماء إن الفيضان يتخلف عن ميعاده خمسة أيام كل عام، وكان الفيضان لا يظهر إلا بعد أن يقدم كهنة معبد فيلة القديم القرابين والهدايا لإله النيل المقدس(. وقد ذكر المؤرخ سنيكا أن كهنة عين شمس كانوا أول من اكتشفوا أن بداية الفيضان تتفق مع إشراق نجم الشعرى أو (الشعرى اليمانية) الذي أطلقوا عليه اسم (سيدت Sothis) في معبد أون (معبد الشمس) مرة كل عام فاتخذوه بداية السنة الشمسية الشعرية وأنهم استفلوا معرفتهم بتلك الظاهرة الفلكية لإيهام الناس بأن النيل لا يفيض بخيراته إلا بعد أن يتقبل الإله دعواتهم ويحدد لهم ميعاد الفيضان ليعلنوه للناس، وقد قام كهنة معبد أون خلال الأسرة الثالثة بتصحيح السنة النيلية بإضافة خمسة أيام. وهى الأيام التي ولد فيها الآلهة الخمسة: (أوزوريس وإيزيس وست ونفتيس وحورس). وهكذا أصبحت السنة النيلية ابتداء من عام 2800ق.م، 365 يومًا، وقد نسب بعض المؤرخين ذلك التقويم إلى امحتب الحكيم ومهندس الملك زوسر. فأطلقوا على كل شهر من الأشهر الاثنى عشر اسم إله ومعبود أو مناسبة دينية، كما أطلقوا على أول كل شهر في ذلك التقويم الجديد اسم الإله تحوت (إله المعرفة) الذي أنزل عليهم ذلك التقويم الذي تشرف على دورته آلهة الفلك. ومازالت أسماء الشهور الفرعونية في التقويم النيلي تستعمل حتى الآن مع بعض التحريف في أسمائها وهو ما يطلق عليه بالنسبة القبطية التي تبدأ بشهر توت، وهو تحوت الفرعوني، كما أن الأيام الخمسة المنسية، أو أيام ال**هة الخمسة هي ما يطلق عليه في التقويم القبطي (بأيام النسيء).()
(فالخمسة رمز لكف التنجيم والطالع وحساب النجم والبرج من الأصابع الخمسة ودلالتها على (ساعة الميلاد) للإصبع البنصر، و(اليوم) الخنصر، و(الشهر) للإصبع الوسطى، (اليوم القمر) للإصبع السبابة، و(للسنة) للإصبع الإبهام. وأما الخميسة فرمز للآلهة الخمسة السابقة الذكر ويرمز لها بالإصبع الإبهام، بينما سائر الأشهر يرمز لها بعقل الأصابع الأخرى على توزيع الفصول والأشهر وتطور الفيضان تبعًا لخط أطراف الأصابع). ()
إذا فالخمسة وخميسة والكف رمز للتنجيم وقراءة الطالع بما يحتوية من التطير ورمز لدفع الأذى باليد، والخميسة هي تلك الخمسة **هة الوثنية، فلا يمكن للكف ولا الآلهة الفرعونية وأوثانهم أن تتنبأ بالغيب لتعلم المستقبل والماضي ولا يمكن لها أن تدفع عنا الشر أو تجلب لنا الخير، هذا ولا يزال مسلسل إحياء الوثنيات والسحر والدجل مستمرًا، ولازالت عقولنا تستجيب للخرافات وللشيطان وأعوانه من الإنس الذين يروجون للباطل، وعندما يتصدى القرآن لإثبات الحق وإبطال الباطل يخرج علينا ديايثة القرن العشرين بخستهم وفسقهم ليتنكروا للعلاج بالقرآن الكريم وكيف لا ينكرون العلاج بالقرآن الكريم وهم يتبرمون من الاعتراف بما أثبته القرآن من وجود الجن والسحر والمس، فمن الخطأ مناظرتهم على ذلك، ولكن المناظرة يجب أن تكون حول هل تؤمنون بما جاء في كتاب الله أم لا تؤمنون؟ فكيف نناظر على الفرع والأصل فيه غير مثبت عندهم؟!
نقلا عن مخطوط (عبادات بائدة وعادات سائدة) للكاتب: بهاء الدين شلبي

صلة الطب الروحي بالطب البشري

صلة الطب الروحي بالطب البشري
الكاتب: بهاء الدين شلبي.

بدأ الأمريكان، والروس على وجه الخصوص، في الستينات البحث في مجال المعارف الغيبية، فيما أطلقوا عليه (علم ما وراء النفس Parapsychology)، وهو علم يبحث في مجال (E.S.P)، اختصار لما يسمى (الإدراك فوق الحواس (Extra Sensory Perception ، وإن كانوا قد سبقونا في الأبحاث والدراسات، إلا أنهم لم يصلوا بعد إلى حقائق وثوابت يستطيعون الإعلان عنها بثقة، لأسباب عديدة، فقد يؤثر الكشف عنها سلبًا في فضح نواياهم الخبيثة، فاليهود ويليهم الأمريكان أشد حرصًا وتكتمًا على هذه الأبحاث، وهذا شأن السحرة من الحفاظ على أسرار السحر والشياطين والتكتم عليها، وبالتأكيد فالثمن فادح لمجرد البوح بأحد هذه الأسرار، وهذا مما يؤكد أن معلوماتهم التي حصلوا عليها مصدرها الشياطين، وأنها تفتقد إلى المصداقية، ونحن إذ نخوض في هذا العلم، فهذا ينبع من مصداقية القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. 

استمر في القراءة