تقنين جلسات العلاج الفردية والجماعية ومخاطر جلسات العلاج المختلطة

تقنين جلسات العلاج الفردية والجماعية

ومخاطر جلسات العلاج المختلطة

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

في بحث لي بعنوان (أهمية عقد جلسات العلاج) أكدت على أهمية عقد جلسات العلاج للمريض بحضور معالج متخصص، له من العلم والخبرة في التعامل مع السحر والسحرة، وعلى دراية واسعة بألاعيب الجن والشياطين وحيلهم التي لا تنتهي، فضلا عن أنه مطلع بسعة خبرته على الكثير من أسرار عالم الجن وخباياهم، فلديه من العلم ما يؤهله للتعامل مع عالم موازي لنا، وبدون تلك الجسات العلاجية لا يكون علاج. وجدير بالذكر أن الراقي وهو من يقوم بالدعاء وترديد الآيات القرآنية، لا يصلح أن يقوم بدور المعالج، ولا أن يحل محله، لوجود فارق جوهري بين المعالج كما بيناه، وبين الراقي وهو مجرد داعي يدعو بما يحفظه من الأدعية، وتلاوة بعض الآيات القرآنية، فدور الراقي يستطيع أي إنسان غير مؤهل أن يقوم به، فليس لديه من العلم ما يتميز به، ويؤهله ليقوم بدور المعالج. وفي الواقع أن الغالبية العظمى ممن يزاولون العلاج هم مجرد رقاة، وغير مؤهلين ليكونوا معالجين، بدليل أن ليس لديهم أية أبحاث علمية تبين وتوضح مدى ما وصلوا إليه من علم يؤهلهم للقيام بهذا الدور، وعجزهم عن تقديم ردود علمية تسد مساحة الجهل الشاسعة بالطب الروحي، وعالم الجن، فردودهم تفتقر للعلم والحجة، وتزيد الجهل حين تخلطه بالجهالات والضلالات وما أكثرها.

وقد فاقت كثرة الرقاة الحد، حتى صارت الرقية مهنة من لا مهنة له، وموردا لكل عاطل يبحث عن لقمة عيشه، حتى أتخموا من وفرة ما يحصلون عليه من أموال طائلة، من وجهة نظرهم حصلوا عليها بطريق مشروع، رغم عجزهم عن الوصول بأغلب المرضى إلى حد الشفاء التام، وإن قلت لأحدهم: لقد رقيت فلانا ولم شفي المريض، فيلجمك بقوله: أنا رقيت، والله لم يقدر الشفاء، أو يفسر لك استمرار علته بأن السحر متجدد، وكأن السحرة تفرغوا للتجديد لهذا المسحور. أو أن القرين متمرد، رغم أن المريض ملتزم بالأذكار. وقد يتمادى في نشر الجهالات فيدعي أن المريض مصاب بسحر سفلي. فلدى كل مدعي علم قائمة من الأعذار والتبريرات لا حصر لها، ولا أول لها من آخر، ليستحل ما دخل جيبه من مال بغير وجه حق.

استمر في القراءة